أطول مئذنة في مأدبا لمسجد المسيح عيسى بن مريم

Share

أطول مئذنة في مأدبا لمسجد المسيح عيسى بن مريم

من بين حوالي «150» مسجداً في مدينة «مأدبا» الاردنية الواقعة على بعد 32 كيلومتراً جنوب العاصمة عمان.. فان هذا المسجد الحديث نسبياً (مسجد المسيح ابن مريم) يبقى مميزاً أولاً باسمه وثانياً بطول مئذنته العالية جداً حيث تعتبر أطول مئذنة من مآذن مساجد مدينة مأدبا, اذ يبلغ طولها (60) متراً.

أما ميزة اسم هذا المسجد ذي الشكل الثماني الهندسي الجميل المبني من الحجر الابيض النظيف مع قليل من الحجارة السوداء اللون.. فان الاسم الذي اطلق عليه هو اسم نبي ورسول المسيحيين سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام.. وكان ذلك رغبة من المتبرع والمحسن (العتيبي ابو عبادة) الذي بحث كثيراً عن اسم لم يرد في كل مساجد العالم فوجد ان هذا الاسم هو الأول في كل العالم الذي يُطلق على مسجد.. وكانت تلك سابقة دينية طيبة ورائعة.. ثم انه اراد هذا المحسن الثري وهو ابن مأدبا الذي يحبها كثيراً بكل مواطنيها وطوائفها ان يؤكد من وراء هذا الاسم على المحبة والتسامح والاخوة العميقة التي تربط اهالي مادبا جميعاً من مسلمين ومسيحيين وعلى التعايش الذي يجمعهم منذ آلاف السنين في هذه البقعة المقدسة وفي الاردن وطن الجميع صاحب التنوع الاجتماعي والديني والثقافي الذي يجعل منه قدوة في التراحم والتآخي والوحدة.

داخل المسجد

وفي داخل هذا المسجد والذي يقع بمنطقة المأمونية الغربية من ضاحية حنينا في مادبا العريقة بقدمها التاريخي حيث بناها المؤابيون وعايشت عصور وحضارات تالية عديدة لاحظنا تلك اللوحات القرآنية الكريمة المعلقة كلوحات في أعلى جدران المسجد والتي ورد فيها اسم سيدنا عيسى وأمه مريم عليهما السلام.. مثلاً نقرأ:

قال تعالى «انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه» وكذلك «واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين» وأيضاً «ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب..».

وآية أخرى «ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صِديقة» ثم «واذكر في الكتاب مريم اذا انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً».

أما فوق أعلى محراب المسجد الخشبي المزخرف الجميل فقد قرأنا الآية القرآنية الكريمة التالية «كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً» صدق الله العظيم.

وفي تجوالنا داخل هذا المسجد شاهدنا مكوناته الزخرفية الشرقية الاسلامية الرائعة من الاعمدة والجدران والسجاد والزخارف والثريات والقباب والنوافذ حيث يشعر المصلي براحة وروحانية عميقة أثناء جلوسه فيه وأثناء تأديته للصلوات وحضور الدروس الدينية مثلاً.

تحفة معمارية اسلامية

وفي لقاء أبواب الرأي مع بشار عميرة مؤذن ومساعد الامام قال موضحاً: بُني هذا المسجد عام 2008 بتبرع من التاجر والمحسن أثابه الله ابو عبادة العتيبي والذي يعيش ما بين احدى الدول الاوروبية ومأدبا حيث كلفه بناء هذا المسجد حوالي مليون دينار الا قليلاً.

وعن نشاطات ومكونات هذا المسجد أضاف: يتكون مسجد المسيح ابن مريم من ثلاث طبقات: الاولى وهي المسجد بمحرابه وقبته الضخمة وأعمدته.. ثم الطابق الثاني والذي هو عبارة عن شرفة مساحتها حوالي ثلث مساحة المسجد, ثم الطابق السفلي تحت المسجد وهو مصلى للنساء.

وفي تلك الشرفة ومصلى النساء هناك شاشات عرض تلفزيونية لبث خطبة خطيب هذا المسجد ليوم الجمعة.. كذلك فان خطب الخطيب تم تسجيلها على أقراص سي دي في الحال من غرفة تحكم صوتية بالصوت والصورة للاحتفاظ بها أو لاعطاء نسخ منها لمن يحب سماع تلك الخطب لفوائدها الدينية.

ويتبع هذا المسجد أيضاً دار لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم حيث تخرج وبفضل الله تعالى حتى الآن (7) من حفظة القرآن الكريم غيباً.

أما في يوم الجمعة من كل أسبوع فيضم المسجد في كل مساحاته حتى في الشارع أمام مدخله من الخارج حوالي ألفان ونصف من المصلين.. لكن في شهر رمضان يزيد هذا العدد كثيراً ليغلق الشارع حنى المنطقة الترابية المكشوفة تلك المنطقة التي تتميز بنسائم هبات هوائها اللطيف في مساءات الصيف.

تنويه: ان الاخبار والمقالات الواردة في موقع التوحيد لا تعبر بالضرورة عن رأي الحركة وإنما تعبر عن آراء اصحابها ولا يمكن اعتبارها رأي أو تبني لموقف مالم يكن الخبر أو البيان مذيل بعبارة المكتب الإعلامي للحركة