جماعات مسلحة عراقية ترفض إرسال مقاتلين وأسلحة وتحذر من أن تسليح المعارضة السورية من شأنه ان يخلق صراعا طائفياً متزايداً

جماعات مسلحة عراقية ترفض إرسال مقاتلين وأسلحة وتحذر من أن تسليح المعارضة السورية من شأنه ان يخلق صراعا طائفياً متزايداً

رفضت جماعتان عراقيتان متشددتان دعوة من تنظيم القاعدة لمساعدة المعارضة المسلحة في سوريا في مواجهة الرئيس بشار الأسد وقالتا إن إرسال السلاح والمقاتلين عبر الحدود ليس من شأنه سوى زيادة الصراع تدهورا.
وأيد زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري الانتفاضة التي تزداد عنفا ضد الأسد الذي يقاتل لابقاء قبضته على السلطة في سوريا التي يحكمها منذ نحو 12 عاما.

وقالت جماعة الجيش الإسلامي في العراق التي تضم مقاتلين سنة وضباطا سابقين بالجيش العراقي إنها ستدعم السوريين معنويا في صراعهم ضد الأسد ولن ترسل مقاتلين. وكان هدف الجماعة إنهاء الوجود العسكري والنفوذ الأمريكي في العراق.

وقال زعيم كبير في الجيش الإسلامي رفض الكشف عن اسمه لرويترز اليوم الأربعاء “نعارض إرسال مقاتلين وأموال وأسلحة إلى سوريا… ننتظر أن يقرر الشعب السوري مصيره لكننا ندعم طموحاته معنويا.”

ودعا الظواهري المسلمين في تركيا والعراق ولبنان والأردن إلى مساعدة المتمردين في سوريا في مجابهة القوات الحكومية.

واتهم القيادي في الجيش الإسلامي تنظيم القاعدة بمحاولة “سرقة الثورة” وقال إنه إذا تم إرسال مقاتلين مسلحين سيستخدم الأسد ذلك ذريعة لحملته.

وأضاف “لا نريد التدخل حتى لا نسمح لأحد بسرقة ثورتهم مثلما تفعل القاعدة. لا نريد ان نعطي النظام ذريعة يمكن استخدامها ضد المتمردين.”

وقال العراق الاسبوع الماضي إنه عزز الأمن على الحدود مع سوريا لمنع تهريب الأسلحة بعد تقارير عن عبور اسلحة ومقاتلين إلى سوريا عبر حدودهما التي يبلغ طولها 600 كيلومتر.

وقال مدير المخابرات القومية الأمريكية الاسبوع الماضي إن تنظيم القاعدة في العراق ربما كان مسؤولا عن تفجيرات هزت دمشق وحلب ثاني اكبر مدن سوريا.

وتحدث مسؤولون وتجار سلاح عراقيون عن تدفق أسلحة ومقاتلين إسلاميين على سوريا من العراق لكن لا يبدو حتى الآن أن هذا تدفق منظم ومتواصل.

وقال الشيخ خالد الأنصاي القيادي الكبير في جماعة جيش الراشدين الإسلامية إن جماعته تؤيد سقوط الأسد لكنه حذر من أن تسليح المعارضة السورية من شأنه ان يخلق صراعا طائفيا متزايدا.

وقال لرويترز إن جيش الراشدين يؤيد الثورة السورية مئة بالمئة وسقوط نظام الأسد لكن لا يؤيد ارسال سلاح وأموال ومقاتلين إلى سوريا لأن هذا سيؤدي إلى إثارة حرب طائفية تستهدف الأبرياء مثلما حدث في العراق مضيفا أنهم لا يريدون تكرار نفس التجربة.

وتخشى حكومة العراق التي يقودها الشيعة إمكانية أن تمتد الاضطرابات في سوريا عبر الحدود وتفسد التوازن الطائفي الهش بالعراق.

“القدس العربي”

Share